حقوق الأفراد

صورة تعبيرية


ثانياً- حقوق الأفراد :

لكل فرد حقوقه التي تحترم ولا يجوز الاعتداء عليها, ومن طبيعة ابن القريتـين الاعتزاز بعروبته ووطنه, وكرهه للظلم والضيم, فلا يسمح لأحد أن يهضمه حقه, ومن هنا فالاعتداء على حقوق الآخرين غير مسموح به أيضاً, ويتميز ابن القريتين بعزة نفسه وهو مادام صاحب حق سلطان, وإذا كان العفو عند المقدرة فالعفو عنده لمن هو دونه, وليس لمن هو أعلى منه, ففي الحالة الأولى يعده عفواً حقيقياً وتواضعاً, بينما في الحالة الثانية يعتبره ذلاً ونفاقاً, وهو يكرر جملته المشهورة ( بالمليح- أي بالكلام والمعاملة الحسنة- بتشلحه ثوبه ويقدم كل ما يملك ), ومن هنا تجده في الحالة الثانية عنيداً صلباً وقسوته تنبع من قسوة البيئة التي يعيش فيها .

وضمن العائلة تجد الأخلاق العربية الأصيلة, فلكبار السن مكانتهم في المجلس, فإذا تكلم الكبير سكت الجميع, ولا يجوز مقاطعته ما دام يتكلم, ورأيه محترم, ولا بد من الرجوع إليه فيما يهمّ العائلة حيث المثل يقول: (اللي مـا لو كبير مـالو تدبيـر) و (اللي مالو أول مالو تالي) ولذا لكل عائلة كبيرها ومرجعها, وكذلك ضمن الأسرة, فلها مرجعها ومن يقودها وهو الأب دون هضم لحقوق الآخرين .