حياة الفرد في القريتين

تمر حياة الفرد في القريتين عبر مراحل عدة يتعايش معها من الولادة وحتى الوفاة وذلك ضمن مجتمع له أفكاره وقيمه وتقاليده وعاداته, وبيئة لها وضعها الخاص, وهنا سنـتحدث عن هذه المراحل بالترتيب وذلك من المهد إلى اللحد:

1ً– الحمل والولادة: بالزواج يستمر بقاء النسل الإنساني, ويتكاثر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها, وبالزواج يتم الإنجاب وهو نعمة عظيمة, فالأولاد هم قرة العين, وبهم تكتمل الحياة وهم قطع منا كما قال الشاعر:

وإنـمـا  أولادنــــــــــــــــــــــــــــــــــا بينـنا           أكبادنا تـمشـــي على الأرضِ

لو هبّت الرّيحُ على بعضهم           لامتنعـت  عيني عن الغمضِ

والدِّين حثّ على الزواج من المرأة الودود الولود, ولذا لابد من النظر إلى سلامة جسمها من الأمراض, قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) (1) ولذا الحرمان في مجتمع القريتين ليس في المال بل هو حرمان الذرية, وهي نظرة عند المسيحيين أيضاً, فهناك من بذل الأموال الطائلة واستدان من أجل الإنجاب, وسافر بزوجته إلـى الخارج للمعالجة, وعندما أنعم الله عليه وأنجبت كانت أعظم فرحة له ولذويه, وكأنه فـي حلم, وتجده دائماً يتحدث عن ابنه أو ابنته .

كما يلعب العامل الاجتماعي دوره, فالولد سيحمل اسم العائلة وسيرثها, ولذا قيل: ( من خلّف ما مات ), وهناك العامل النفسي والمتعلِّق بحب الأطفال فهم زينة الحياة الدنيا, وبهم تتوطَّد دعائم الأسرة وتستقر. وللحمل تقاليده ولاسيما إذا كانت بكرية (المولود الأول) حيث تراعى الزوجة الحامل فلا تحمل الأشياء الثقيلة, ويهتم بصحتها وغذائها مما يشعرها بالسعادة, ولاسيما في الأشهر الأخيرة حيث تبدأ مع الأهل بالتحضير للمولود القادم ولاسيما ثيابه المطرزة (الديارة) وقد تشترى جاهزة, كما يقوم الزوج مصطحباً زوجته الحامل بالمشي ولاسيما أيام الصيف إلى الدوار الغربي في القريتين, وفي يوم الولادة كانت تستدعى الداية لقطع السرة عند الولادة, وهي امرأة مسنة, ولكل حيّ داية, فمثلاً للحيّ الجنوبـي في القريتين كانت المرحومة أم عبد الله الكناوي, وحالياً تستدعى القابلة القانونية, أو تتم الولادة في المستشفى إذا احتاج الأمر, وهنا لابد من قول الحقيقة الموجودة في القريتين رغم مخالفتها للشرع والعقل السليم وهي أنه إذا كان المولود ذكراً تسمع الزغاريد تنطلق من النساء الحاضرات, وينظر الأهل إلى الداية أو القابلة على أنها بركة, وتخرج الأُمـّان تزفان البشرى للزوج        ( الحمد لله, بشارة, جابت فلانة صبي ), بينما إذا كان المولود أنثى فلا تسمع أي زغرودة, وتخرج أم الزوج قائلة: ( الحمد لله على سلامتها, قامت بالسلامة, بنت خلقتها تامة ومثل القمر ) والواقع هذا الموروث هو من عصور التخلف ولاسيما عند كبار السن من أهل الزوج, مما يدفع بعض الأزواج إلى تغيير نظرته إلى زوجته, وكأنها هي السبب, رغم أن المسكينة لا علاقة لها بذلك, وكما قالت أم حمزة عندما هجر زوجها بيتها لأنها أنجبت له بنتاً, وكان يسمعها خارج البيت:

مَـا لأبـي حمـزة لا يأتيـنا


يظـلُّ فـي البيتِ الذي يلـينا

غضبـان ألاّ نـلـد البنيـنا


تـاللهِ مـا ذلـكَ  فـي أيدينا

وإنـما نـأخـذُ مـا أعطينا

وعندها دخل أبو حمزة وقبّل ابنته ورضي بعطاء الله. والرسول صلى الله عليه وسلّم دعا إلى حسن تربية البنات فهن سبيل لدخول الجنة كما أنهن حجاب من النار (2).  

هذا ويقوم الأهل بتسمية المولود خلال الأيام الأولى, ويحاول الجميع البحث عن الأسماء الحسنة, والتي لا تحرّف في المستقبل, ويلعب الدين دوراً هاماً في انتقاء الأسماء, وقد يسمى المولود باسم الجد أو الجدة تيمناً ومحافظة على الاســم, وقد يكنى الطفل كأن يشتق من اسمه مثل عبد الكريم (أبو عبدو ) أو محـمد ومحمود ( أبو حميد ) أو يقال له حمودي أو بما هو متعارف عليه مثل خالد ( أبو سليمان ), وقد يضاف لقب على الاسم الحقيقي ذو طابع معين:

- أطفال في عائلة واحدة لهم الاسم نفسه فيقال عندها مثلاً ( محـمد الفيصل, محـمد الغازي, محـمد الفاروق, محـمد البرهان ) مع أن الاسم هو محـمد.

  •  قد تكون الأم مشهورة بسبب كرمها أو قوتها أو وفاة زوجها فيقال مثلاً: ( محمود أو أحمد المريم أو البدرية أو الكرجية أو السعدة أو السمرة ...) .

  •  قد يكون للأب حرفة معينة فيقال: ( عيسى البيطار أو النجّار أو المبيّض أو الأستاذ أو المختار ) 

-  قد يكون الأب من منطقة أخرى أو له لقب معين أو ذا عاهة فيقال مثلاً: ( خالد الأخرس أو الحوراني أو التدمري أو المهيني أو البدوي أو الصلخدي ...).

- وقد يلصق بالطفل لقب معين فيلازمه حتى مماته, مما يجعل الآخرين ينسون اسمه الحقيقي والأمثلة في القريتين كثيرة وقد قيل: ( اللقب غلب الاسم ).

2ً – تربية الطفل: بعد تنظيف المولود وتلبيسه يؤخذ إلى جده أو أبيه ليؤذّن في أذنه اليمنى ويقيم في اليسرى, وتحاول أمه إعطاءه مادة حلوة ليمصها مثل كعب راحة بقطعة شاش أو عجوة أو قطرات من ماء محلّى كتمهيد لعملية الرضاعة, وريثما تستطيع الأم إرضاعه, ويقوم الأهل بذبح شاة وتسمى العقيقة وبعض الموسرين يذبحون شاتين للذكر, وكانت الأم تستخدم بعد تنظيف المولود الملح وتدهنه بزيت الزيتون وترش الريحان الناعم عليه ثم البودرة, و تلفه مع شد رجليه ويديه فـــــــــــــــي لفافة ( لفلافة ) ثم يربط بالدكة وهي من القماش طولها متر ونصف تقريباً وعرضها ثلاثة سنتمترات, الصورة ( 56 ) والرضاعة تكون من حليب الأم إذا كان يكفي الطفل وإلا من مرضعة أخرى حيث لم يعرف الحليب المجفّف للأطفال إلا في الفترة الأخيرة .وفي اليوم السابع غالباً يختن الذكر , وأما البنت فكانت الداية تقوم بثقب أذنها وذلك بإبرة عادية فيها خيط مرر ضمن سن ثوم مقشر لتعقيمه ثم يعقد ويحرك يومياً مع تليينه بالزيت, وحالياً توجد أجهزة خاصة لثقب الأذن لمن أراد ذلك.

الصورة رقم ( 56 ) طفل رضيع في لفلافة وتحته الدكة 

وتمر بالطفل محطات رئيسة وهامة منها: 

  •  بزوغ الأسنان: يفرح الأهل بذلك, وأول من يشعر بها الأم, وتقوم بإخبار الأب, وكانوا يوزعون على جيرانهم السليقة ( قمح مسلوق ) في صحون ويرش عليها السكر.

  •  الفطام: محطة هامة وصعبة في حياة الطفل, ويحدث عندما يصبح قادراً على تناول الطعام, وهنا يراعى الطفل وتقدم له الألعاب والحلوى لإلهائه, وكان الأهل يسلقون البيض ويلوِّنونه بوضع قشور البصل أثناء غلي الماء عليه .

- عندما يبدأ الطفل بالمشي يقال له من قبل أهله تشجيعاً لذلك:

دادي  يـا الله  يـا الله


دادي ويـا ما شا الله

دادي عمـرو  بيـطولْ


دادي يـا قرين الفولْ

دادي بيمشـي وحـدُه


دادي الله يســاعدُه

دادي  يـا الله  يـا الله

دخول المدرسة أو الحضانة: كان الطفل قديماً يرسل إلى الشيخ (الكتّاب), وحالياً إلى الحضانة أو المدرسة وترافقه أمه غالباً في الأيام الأولى, ريثما يعتاد عليها وعلى معلمته.

- وعندما كنا صغاراً وتســــقط أســـناننا اللبنية كنا نقف باتجاه الشمس ونرمي الســـن قائلين لها:   ( يا شمس يا شموسة خوذي سن الحمار واعطيني سن الغزال ) و كنا نخاف من الخطأ وكان الكبار يقولون للواحد منا: لقد أخطأتَ فقلت اعطيني سن الحمار فنخاف ونبكي .

  •  البلوغ والتربية: من أصعب المحطات وأعقدها وأخطرها, حيث تتغير نفسية الشاب أو الفتاة, وأهم مشاكل الشباب الفراغ وتفريغ الطاقة لديهم, لذا يلجؤون إلى الرياضة واللعب والسـباحة والتعارف, ويحاول الأهل توجيههم أخلاقياً, والاهتمام بدراستهم, وإبعادهم عن رفاق السوء في هذه المرحلة الخطيرة. 

3ً – تقاليد الزواج:           

  - سن الزواج : الزواج في القريتين أمر محبّذ ومشجع عليه, فهو صون لأخلاق الشباب, وبه يكمل المرء دينه كما يقال, كما أنه سترة للفتاة, وضروري لها في مجتمع القريتين, فوجود الفتاة العانس في البيت أمر ثقيل عليها وعلى أهلها.

والزواج يخضع لعوامل عدة منها الوضع المادي للرجل, فهو أكبر عائق أمام زواجه, وبالرغم  من قلة المهور في القريتين إذا قورنت بالمناطق المجاورة, ففي القريتين ينظر إلى المهر كرمز لتقدير العريس المعنوي لخطيبته, مما يشعرها أنها مطلوبة ومرغوبة, وقد كان المهر المعجَّل (5000) ل.س وأصبح حالياً (10000) ل.س, والمؤجل (10000) ل.س ورفع إلى (50000) ليرة عام 2006م بسبب حوادث الطلاق الكثيرة, إلاّ أن متطلبات الخطبة والزواج أضعاف ذلك وهنا تكمن المشكلة, وقد زاد الأمر تعقيداً تلك العادات الدخيلة إلى مجتمعنا, يضاف إليها المفاخرة والتنافس والمباهاة من الأغنياء, مما جعل الشباب الفقراء يعانون مادياً ويقومون بتأخير الزواج, وهذا يجعل بعضهم يعزف عنه في النهاية عندما يشعر أن قطار الزواج فاته, مما يضرّ بالطرف الآخر فتبقى الفتاة عانساً تتحرق لبناء أسرة ووجود ولد لها ويضاف للعامل المادي عامل آخر يتعلق بالناحية التعليمية فالأهل والشباب يرون ضرورة تأخير الزواج إلى ما بعد إنهاء الدراســــــــــــــــــــــة والتأمين على المســــتقبل وإنهاء الخدمة العســـــــــــــكرية ( الإجبارية ) بالرغم أن العامل الديني والتقاليد تدفع بالاتجاه المعاكس.

إن سن الزواج تغيَّر في القريتين تغيراً كبيراً, ففي السابق كان سن الزواج للشباب بين 16 – 20 سنة, وللفتيات بين 14-16سنة غالباً, أما حالياً فقد تجاوز عند الشباب سن 25 بل أحياناً فوق 30 سنة, كما أن الاتجاه الغالب عند الأهالي هو ضرورة تعليم بناتهم حتى إنهاء المرحلة الثانوية, بل هناك من يُصرّ على إنهاء الدراسة الجامعية, وبالمقابل هناك من يزوج ابنته قبل دخول المرحلة الثانوية.

إن الزواج المبكِّر في القريتين سابقاً له ما يبرره ويشجعه, لأنها كانت ذات طابع ريفي صرف, والريفي يتفاخر بكثرة الأولاد ولاسيما الذكور, فهم ينفعون في الحياة وفي الممات, وبيت من العيال خير من بيت من المال كما يقال, والأهل يريدون رؤية أحفادهم قبل موتهم, وكذلك للعامل الديني دوره فالزواج يحفظ الأبناء من التصرفات الطائشة, مما يحافظ على سمعة العائلة وكرامتها, والزواج سكن واستقرار نفسي للشاب, وضرورة للفتيات, فالفتاة بلا جيزة أصعب من جنازة, وهمّ البنات للممات كما يقال.

وأما البحث عن الزوجة فيخضع إلى عدة أمور منها الجمال والحسب والنسب والمال والسجايا الحميدة والخلق الحسن وهذا يعود إلى التديُّن الحقيقي والتربية الحسنة, ولقد كانت العاطفة تلعب دوراً كبيراً في انتقاء الزوجة, وكان الاهتمام ينصبُّ على الْحَسَب والنسب والجمال دون النظر إلـى الأخلاق والدين فعلى الإنسان أن يختار ( الأصيلة ولو كانت على الحصيرة ) بينما الآن وبعد انتشار العلم صار البحث عن صاحبة الخلق الرضي والمتعلِّمة من الأمور التي لا تنازل عنها, وهذا لا يمنع من توفر الجمال والجاه أيضاً فهذا أفضل, وهناك من يهمه الجمال فقط.

لقد تغيَّرت أمور الزواج في القريتين, ففي السابق وقبل انتشار العلم كانت الكلمة الأولى للأب فهو صاحب القرار, وهو الآمر الناهي, وعلى الجميع إطاعته, ولذا يزوج ابنته بمن يريد دون النظر إلى رأيها تحكُّماً وتعنُّـتاً رغم مخالفة ذلك لأحكام الشرع, ولو تجرّأت الفتاة وقالت لأمها : ( لا ) وهي لا تستطيع أن تذكرها أمام أبيها, لجاء جواب الأب عنيفاً ( أنا أعطيت, بذبحها وما بتراجع ), أما حالياً وبسبب دخول الثقافة ووسائلها في كل بيت, فالأب لا يعطي موافقته إلاّ بعد أخذ موافقة صاحبة العلاقة ولا تعطى إلاّ بعد الاجتماع مع الخاطب والتحدث إليه والتعرف على أخلاقه وتفكيره, والسؤال عنه إذا لم تكن تعرفه من قبل ويكون جوابها هو الفصل, فالرأي الأول والأخير أصبح للفتاة اليوم, وبالنسبة لتعدد الزوجات فنطاقه ضيق جداً, والسبب هو المجتمع بعاداته وتقاليده, يضاف إليه العامل المادي.

- الخطوبة: تلعب النساء دوراً هاماً في التقارب بين عائلتي العريس والعروس وعندما تعطى الموافقة من أهل العروس, يتم تحديد يوم الخطبة حيث تتكثّف الاتصالات بين الطرفين استعداداً لحفلة الخطوبة وتأمين لوازمها من حلويات وفاكهة وذهب ودعوة الناس حيث يقوم أهل العريس بدعوة الجيران والأقارب والأصدقاء والشيخ الذي سيقوم بعقد القران, بينما يقوم أهل العروس بدعوة ذويهم من أخوال وأعمام.

كانت الخطبة سابقاً تتم بعد صلاة العشاء, أما حالياً فخطبة الرجال تتم بعد صلاة العصر في معظم الأحيان, وعندما يحضر الخطّابة يستقبلهم ذوو العروس بالترحاب, ويدخل الجميع  ويجلس الشيخ صدر البيت, وتصب القهوة المرّة, ويبدأ الشيخ بالتحدث قائلاً : إن عائلة – العريس – تتشرف بالقرب من عائلة – العروس – ما رأيك يا أبا العروس؟ فيجيب: أهلاً وسهلاً, بنتشرف, العريس ابننا والعروس بنتنا ونحن أهل, ثم يسأل الشيخ عن موافقة العروس وعن النقد فيردّ والد العروس: البنت موافقة وبالنسبة للنقد مثلنا مثل القراونة, ويبدأ الشيخ بقراءة آيات من القرآن الكريم وأحاديث تتعلق بالحثّ على الزواج مثل قوله تعالى: ﴿ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم ازواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة...﴾ والحديث الشريف: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج... ), ثم يطلب الشيخ من العريس ووالد العروس الجلوس أمامه مع وضع يد العريس بيد والد العروس مما يشـــــــير إلى التعاقــد بينهما, ويطلب من والد العروس أن يردد وراءه ما يقولــــــــــــــــــه: ( زوجتك من موكلتي ابنتي – فلانة – على مهر معجَّله 10 آلاف ليرة سورية ومؤجَّله 50 ألف ليرة سورية على سنة الله ورسوله ) ثم يطلب من العريس أن يردد  ( قبلت هذا الزواج من ابنتك فلانة على مهر معجَّله 10 آلاف ليرة سورية مقبوضة بيدها, ومؤجَّله 50  ألف ليرة سورية مازالت في ذمتي مادام هذا الزواج قائماً, وأنا بعون الله قادر على ذلك ), ثم تقرأ الفاتحة ويدعى للعروسين ويقول الجميع مبروك, الصورة رقم ( 57  ) وبعدها يتناول الجميع الحلويات والفاكهة وللأسف البعض يغالي كثيراً فيأتي بالحلويات الفاخرة والفواكه كالتفاح والبرتقال والموز ..إلخ وذلك من المدينة بعد أن كانت تقتصر على حلويات بسيطة كالراحة والبسكويت والملبس والهريسة أو الزبيب مما هو متواجد في القريتين .. وتعطى وصايا من الشيخ بضرورة الإسراع بالزواج وعدم التصوير وسط الزغاريد من الداخل, وبعد خروج المدعوّين يؤتى بالعروس من صالون التزيين إلى صالة الأفراح حيث تتم تلبيسة الذهب من قبل العريس ليلاً وكذلك الناقوط من الأقارب, وبعد أن تنهي العروس أمورها يحدد يوم الزفاف وقد تم ذكر ذلك وكيفية العرس سابقاً في الجزء الأول من هذا الكتاب فلا داعي لإعادة ذلك.

الصورة رقم ( 57) تبين قيام الشيخ أسعد رحمه الله بعقد الزواج أي الخطبة 

زواج الأقارب : بالرغم من التوجيهات التي حثّ عليها الدين في تفضيل الزواج بالأجنبية على النساء ذوات القربـى, حرصاً على نجابة الولد وضماناً لسلامة جسمه من الأمراض والعاهات الوراثية, وتوسيعاً لدائرة التعارف الأسرية, وتمتيناً للروابط الاجتماعية, وقد أثبت علم الوراثة صدق هذه التوجيهات, فإن زواج الأقارب موجود فـي القريتين وأسبابه عدة منها: الأهل الذين لا يريدون لبناتهم أن يخرجن خارج نطاق العائلة, ويلعب كبار السن ولاسيما الجد والجدة دوراً هاماً في ذلك, فهم منذ طفولة الأولاد يقولون ( فلانة لفلان ) وأحياناً تتدخل أم العريس فارضة نفسها وقائلة :     ( فلانة أي العروس ما بنطلع عنها لو طلعت أرواحنا ) ولاسيما عندما تكون البنت جميلة جداً, أو كما يقال ( حاويتها ) جمال وذكاء وعلم ... إلخ, وقد يكون سبب الزواج من القريـبة وبكل صراحة العامل المادي فهو أقل كلفة, ويتذرَّع العريس وأهلـه بأن العروس معروفة لديهم, وهـي من حسبهم ونسبهم فلماذا تخرج للغير, ويختمون حجتهم بِـ ( والله اللي بتعرفو مو مثل اللي ما بتعرفو ).

ومهما يكن من أمر فالحالة المادية للعريس تلعب دوراً هاماً في مشاركة أهله في تكاليف ومتطلبات العرس, وعندما يكتب النصيب ويتم الزواج إمّا أن تزداد العلاقات بين الأسرتين المتصاهرتين في حال تفاهم أهل العريس مع العروس وإمـّا أن تصبح فاترة.
















4ً- المرض والطب: المرض عدو مخيف للإنسانية وملازم لها, ولا يعرف الإنسان قيمة الصحة والعافية إلاّ إذا مرض, فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرف قيمته إلاّ المرضى, وقد حثّ الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام على التداوي قائلاً : (يا عباد الله تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلاّ وضع له دواء) ( 3) ولكن عصور الانحدار ولاسيما القرون الأخيرة والتي أنتشر فيها الجهل والتخلف والكثير من الأفكار الخاطئة, وحيث لم يعد فـي الساحة الطبيّة سوى الحلاقين كأطباء أسنان ومطهِّرين, والدايات كقابلات قانونيات, والكحالين كأطباء عيون, والمجبِّرين الشعبيين كأطباء عظمية, والعطارين كصيادلة بالإضافة إلى مجموعة من المنجِّمين المشعوذين ومن يكتب الحجب واللواتي يقمن بفتح الفال والرمل والودع وقراءة الفنجان.

وفي مجتمع القريتين نُظِرَ إلى المرض على أنـّه تفقّد من المولى وهو رحمة, وغالباً يرجعونه للبرد الذي هو سبب كل علّة أو أكلة معينة, أو الإصابة بالعين ولذا  يحذر من عين الحسود.

أما المعالجة فقد تعددت ألوانها بين طبّ شعبي مفيد أحياناً تم اكتسابه من خلال التجربة, أو من خلال ممارسات تقوم بها العجائز كصبِّ رصاصة في صحن فيه ماء فوق المريض أو حرق الملح أو القراءة على المريض من قبل امرأة عجوز معروفة بصلاحها في القريتين مثل  هند ( أم صالح ), رحمها الله فقد كانت ملجأً لكلّ امرأة في الحارة عندما يمرض طفلها, وكانت تقرأ على الطفل السور القصيرة كالفاتحة والإخلاص والمعوذتين, وتقوم بتمسيد الطفل وقلبه بعد ضمّ رجليه بيديها ورفعهما نحو الأعلى ثم تنهي رقيتها بكلمات مثل: ( اسم الله عليك, حوطك بالله من عيني وعين خلق الله, وعين اللي شافتك وما صلّت على النبي أطق وتموت إن شاء الله, اللهم صل على سيدنا محـمد ), وإذا ترافقت هذه الكلمات مع التثاؤب قيل إن المريض مفكور أي مصاب بالعين, وفي حال معرفة الذي أصابه يتم إحضار أثر من ملابسه أو حذائه لإشعال النار فيه كي يستنشق المريض الدخان المنطلق من الأثر, وإلاّ وجب إذابة قطعة رصاص في ملعقة وصبها في صحن فيه ماء ضمن منخل أحياناً فوق رأس المريض فترسم الرصاصة شكلاً, ومن خلال النظر فيه يتم التعرف على صاحب العين الحاسدة, وقد تتكرر العملية ثلاث مرات حتى يزول أثر الإصابة..!!! وعندما تعجز العجائز عن شفاء المرضى ولاسيما الأطفال, يلجأ الأهل إلى وسائل أخرى تمثلت في القريتين بطبيب شعبي يدعى ( ياسين الصبرة  ) ( 4 ) الصورة رقم ( 58 ) والذي كانت لديه بعض المعلومات الطبية , كما اعتمد على تـثقيف نفسه بمطالعة الكتب والمجلات العلمية كمجلة ( طبيبك ), وكانت أدويته تعتمد على أخذ أنواع من الأدوية الحديثة كالبنسلين, كما عالج الأسنان والرمد .

الصورة رقم ( 58 ) الطبيب الشعبي ياسين الصبرة أبو أميل رحمه الله

وطبيب شعبي آخر يدعى رشيد الشحادة ( الحلاق ) الذي قام بعمليات جراحية منها استخراج الماء من ثدي امرأة, وداوى بعض الحيوانات .. ومارست الطب الشعبي بعض النساء مجاناً  كالتداوي بالأعشاب مثل حفيظة الدعاس أم غسان رحمها الله حرم المرحوم علي الشيخ .

    وحوالي منتصف القرن الماضي حضرت إلى القريتين قابلة قانونية تدعـى (مس برك ) ضمن حملة تبشيرية بروتستانتية كان مقرها مدرسة توفيق جبور, ومن الإنصاف القول : لقد كان لهذه الممرضة الفضل الكبير في إنقاذ مئات الأطفال في القريتين وباديتها من الموت, حيث غيّرت الكثير من المفاهيم والممارسات الفاسدة لدى الأهالـي, والتي كانوا يفعلونها عند إصابة أطفالهم بالحصبة           ( الحُمّر ), فقبل مجيء (مس برك ) كان الأهالي يمنعون الماء عن هؤلاء الأطفال, ويُطْعِمونهم الدبس مما يرفع حرارة أجسامهم  إلـى درجة الوفاة, ولذا كانت المرأة فـي القريتين تنجب الكثير ولا يعش من خلال هذا الاصطفاء إلاّ من كان جسمه يقوى على الحُمـّر ويقهره ( الموت والحياة بيد الله لا شك في ذلك ..) , ولقد عاشت ( مس برك ) فـي القريتين في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي, وفضلها لا ينســـــــى عند أبناء القريتين والبدو الذين كانوا يأتون إلى القريتين سنوياً, ومن نافلة القول: إن ذلك الجيل لم يعرف أمراض العصر الحالـي كأمراض القلب والسكري والسرطان لأنه اكتسب مناعة طبيعية وعاش يكدّ ويعمل بين أحضان الطبيعة دون ملوِّثات وهموم.

  إن الطب الشعبي ووســــــــــائله البدائية في القريتين كثيرة وهي تتشـــابه مع المجتمعات الأخرى, وأهمها :

1- كاسات الهواء والحجامة : هي كاسات زجاجية يوضع في داخلها قطعة مشتعلة من الورق, وتطبق على الجلد, فيسحبه ( بسبب احتراق الأوكسجين داخله ), وتستخدم كاسات الهواء لآلام الظهر والعنق ولاسيما الوثّاب وقد استخدمت كثيراً من قبل النساء وحجتهن في ذلك المثل الشعبي القائل: ( كاسات الهوا بِتروح العلة بلا دوا ), الصورة رقم ( 59 ) وأما الحجامة فقد مورست بقلة رغم فوائدها (5) ولا سيما في شهر نيسان والحجامة هي إخراج الدم من الجسم بعد تشطيبه, الصورة رقم ( 60 ) .

الصورة رقم ( 59 ) كاسات الهوا أو الحجامة الجافة


الصورة رقم ( 60 ) الحجامة

2 - الكي والتخريم : يستخدم فيها مسمار كبير سخن على النار, أو خرقة صغيرة ملفوفة تحترق تدعى ( عطابة ) ويضعون فوق الكي حمصة كي يستمر في عمله ( إفراز القيح ) ولا يندمل, وورقة سلق أو عنب, ثم يربط بقماش نظيف, وقد يستمر الكي في عمله لمدة تتجاوز الأسبوع, وعندما يجف يصبح مكان الكي بقعة مجعدة خالية من الشعر, ويمكن إعادة فتحه, وأكثر ما استخدم الكي في ساق الرجل وذلك لأمرين هما الدسك ووجع الرجلين، وأشهر من قام بالكي علي البخيت ( أبو تركي ), الصورة رقم ( 61 ) .

وأما عملية التخريم  فيقوم بها المخرّم على الظهر وأعلى الكتفين, حيث يمسحه بزيت الزيتون, ويعرضه إلى أشعة الشمس وقت الضحى, فتظهر بقع ( جرابات ) في ظهر المريض, ثم يأخذ المخرّم أعواد الشنان ويحرق طرفها, ويقوم بكي البقع, فيصدر عند الكي لهذه البقع صوت, ويخرج منها مادة صفراء, وأشهر من مارس التخريم في القريتين عيسى الرحيل المعروف بـِ ( الدُّلّني ).

الصورة رقم ( 61 ) كي الساق

4- التجبير الشعبي : مارسته عائلة في القريتين هي ( آل الضاهر ), ويعد المرحوم حسين الضاهر ( أبو عدنان ) أشهر من مارس التجبير, الصورة رقم ( 62) , وكان لا يتقاضى أي أجر, فعمله لوجه الله تعالى, وكان يجبِّر الكسر أو الكسور المتعددة, حتى فـي الأماكن الصعبة كعظم الترقوة وما يسمى بصابونة الرِّجل, كما عالج الرضوض والعوار, وطريقته في ذلك تبدأ بفحص المريض, ثم يقوم بتليين وتمسيد العضو المكسور مستخدماً الماء الساخن, ثم يعيد العظم المكسور إلى وضعه الطبيعي ويثبته, ويأتي بزلال البيض البلدي في صحن, ويحرك صابونة غار فيه حتى تلصق بالزلال وكانت زوجه أم عدنان رحمها الله تساعده, ويضعه على قطعة قماش من الخام الذي لم يلامس الماء نهائياً, ويلف بها مكان الكسر, ويطلب من صاحب الكسر عدم تحريكه لعدة أسابيع, والواقع أن المصاب كلما كان عمره صغيراً كان الشفاء اسرع وقد قيل كل سنة يقابلها يوم من أيام الشفاء فالعمر وطبيعة الكسر لهما دور في الشفاء ,ولقد قصّ عليّ رحمه الله قصصاً تدل على براعته في تجبير الكسور كما شاهدتُ بعض الحالات, والحقيقة كانت شهرته كشهرة ابن ميدع, وله فضل على الكثيرين جزاه الله خيراً.. الصورة رقم ( 63 )تبين التجبير العربي  .

  

الصورة رقم ( 62 ) حسين الضاهر أبو عدنان رحمه الله

الصورة رقم ( 63 ) تجبير عربي ليد طفل 

5- التمسيد: استخدم كثيراً في معالجة المغص ولاسيما عند الأطفال حيث يمسح ويمسد بطن الطفل بزيت الزيتون, واستخدم ترفيع اللوزتين ( بنات الأذان )  من قبل النساء في معالجة التهابهما ويتم ذلك بوضع كمية من مسحوق القهوة على السبابة ووضعها في فم الطفل وضغط اللوزتين نحو الأعلى, واستخدم الكبار الغرغرة بالماء المالح. الصورة رقم (  64 ) .  

الصورة رقم ( 64 ) تمسيد بطن طفل ممغوص

  1. الحقن الشرجية: استخدمت لإفراغ الأمعاء وتسكين المغص وكَمُلَيِّنة, حيث يضاف إلى الماء الفاتر زيت الزيتون والملح أو البابونج أو ملح الإنكليز, وقد تكون الحقنة صغيرة للأطفال , الصورة رقم ( 65 ) أو كبيرة للكبار.

الصورة رقم( 65 ) حقنة صغيرة للأطفال

7- المغطس الساخن: استخدم للتخلص من البرد والزكام والسعال خاصة, وفيه توضع الرجلان واليدان بماء فاتر, ويضاف الماء الساخن إليه تدريجياً حتى يصل إلى درجة لا يستطيع تحمل أكثر منها, الصورة رقم ( 66 ) وقد يضاف الملح  ويستمر المغطس حوالي ربع ساعة, ثم تُلفُّ الرجلان ببطانية.

الصورة رقم ( 66 ) مغطس ماء ساخن

8 - النشوق ( السعوط ):  هو مستحضر من دقيق التبغ, وقد يخلط بمواد عطرية فيعطي ريحاً طيبة للنفس، وقد اعتاد على استخدامه أجدادنا, وكثيراً ما كنا نراهم يضعون  قليلاً منه بين أصبعي السبابة والإبهام ويتم استنشاقه من احدى فتحتي الانف، ثم يكرر ذلك في فتحة الأنف الأخرى. وكان يباع بعلب معدنية رقيقة ، كما في الصورة ( 67 )  وتوضع في الجيب، ومن حين الى آخر يستنشق منها ، مما يساعد على العطاس، وفتح الأنف المسدود والمسالك التنفسية .

الصورة رقم ( 67 ) علب النشوق ( السعوط )

 9 - الحنّاء والكحل: للزينة والتجميل, وقد استخدمت الحناء لصباغة الشعر ولاسيما عند العجائز, ولإزالة رائحة القدمين, بينما الكحل ( مسحوق الإثمد ) استخدم عند النساء وللرضّع ولأمراض العين . 


الوصف: فوائد الحناء

الصورة رقم ( 68 ) الحناء 

10- البابونج: للسعال الصورة رقم ( 69 ) كما استخدم لذلك مغلي النعنع أو المليسة أو الزعتر البري أو مغلي التين المجفف أو عصارة الفجل حيث يقطع ويرش عليه السكر وتؤخذ عصارته, واستخدم مغلي القرفة أيضاً ولاسيما كشراب للولادة حيث يضاف إليه الجوز وجوز الهند. 

الصورة رقم ( 69) زهر البابونج

11- عجورة الحمار أو قثاية الحمار: ثمرته تشبه الخيارة الصغيرة ذات إبر, تنمو في الحقول والشوارع, تستخدم لمرض اليرقان ( أبو صفار ), وتتم المعالجة بمزج نقطة من عصارتها  فقط مع ملعقة كبيرة من الماء في الأنف, فتخرج المادة الصفراء منه ويشفى المريض, و هي مجرّبة وتستخدم حتى الآن, والأوراق تجفف وتطحن وتخلط مع الفازلين ( دهن القشب ) لعلاج ألم المفاصل , وقيل : إنها تحتوي على مادة الكورتيزون الطبيعي. الصورة رقم ( 70 )

الصورة رقم (70 ) عجورة أو قثاية الحمار

12- بذور الخلة أو بحصة أو زيتون بني إسرائيل: تغلى بذور الخلة بالماء ويشرب للرمل, كما توضع الأخيرة في عصير الليمون وفي اليوم التالي يشرب العصير ثلاث مرات يومياً ولمدة أسبوع أو أقل بمقدار فنجان صغير فيفتت حصوات الكلى و الحالب و المثانة ويعالج الرمل بإذن الله, وتجلب من العطارين, وبحصة بني إسرائيل هي حصى ناعمة ملساء وتوجد في جبال بلاد الشام ولا سيما جبال فلسطين وهي تشبه في شكلها بذر الزيتون, الصورة رقم ( 71 )  واستعملت للرمل وإنزال الحصاة من الجهاز البولي منذ أيام موسى عليه السلام, واستخدم مصل اللبن لمعالجة الرمل وانحصار البول, وقام البعض بتحميص نوى التمر وسحقه, ثم غلي المسحوق .وهناك من أستعمل عصير البقدونس. 

الصورة رقم ( 71 ) زيتون أو بحصة بني إسرائيل 

13- التبخير: يشمّ المصاب بالزكام بخار الشاي أو البابونج أو النعنع المغلي, واستخدمت التهبيلة حيث توضع بطانية على رأس المصاب والإناء الذي يتصاعد منه البخار.. كما أستخدم الجوت المطاطي حيث يملأ بالماء الساخن ليالي الشتاء لتدفئة الفراش مما يسبب التعرق عند المريض كما في الصورة ( 72  ) 

الصورة رقم ( 72 ) الجوت المطاطي للماء الساخن

14- شراب التوت المكثف ( التوت الشامـي الحامض ): لالتهابات الفم ولاسيما الحمو عند الأطفال, واختصت بصنعه الفاضلة زوجة المرحوم عبد الكريم الحميد ( أم كرامي ) رحمها الله ,حيث في حديقة بيتها توجد شجرة توت شامي, وكانت تقوم بغلي الشراب حتى يعقد, وتقدمه للأطفال صدقة , الصورة ( 73 ) .

الصورة رقم ( 73 ) شراب التوت الشامي المكثف

15 – الكمون: يعالج به المغص وآلامه ولا سيما عند الأطفال الرضع ويقلل من الإصابة بانتفاخ البطن مما يساعد على النوم وكذلك مغلي اليانسون يساعد على النوم ويخفف الصداع .

  16-  بذور القرع: طاردة للديدان.

17- زيت الزيتون أو زيت الخروع أو الحلتيتة وغيرها لتليين الأمعاء.. وملح الإنكليز كان يباع كأصابع من الورق وهو كبريتات المغنيسيوم ويذاب في الماء الساخن, وأستخدم كملين ولمعالجة الإمساك, الصورة رقم ( 74 ).

الصورة رقم (  74 ) الملح الإنكليزي

18- الخشخاش : تدق بذوره السوداء مع السكر في الهاون حتى يصبح ناعماً , وكان يعطى كمنوم للأطفال. الصورة رقم ( 75 ) 

 

الصورة ( 75 ) الخشخاش                  

19- زيت السيرج أو زيت الزيتون : يقطر في الأذن المصابة.

20- فرك الأيدي والأقدام : استخدم كثيراً في إنعاش المريض المغمى عليه, كما استخدمت الحوارة بشمها لهذا الأمر.

21- قشر الرمان المجفَّف: لقرحة المعدة, ونبات الشيح لآلام البطن والسكري.

22- الحلبة: مدرة للحليب عند المرضعات وللسعال بعد تحميصها وسحقها.

23 – الوخز بالإبر: قام البعض بوخز شحمة الأذن بالإبر لمعالجة التهابات جفن العين أو ما يسمى عند العامة ( جنجل أو جنيجل ) وهذا يذكّر بطب الصين الذي تميزت به ( الوخز بالإبر) كما قام البعض بفرك الجفن الملتهب بالثوم كمعقم له أو الكيّ بخيط من الحرير.   

24- الجروح: عولجت الجروح بوضع الرماد أو بصلة محروقة أو ما كشط من الجلد الطبيعي بواسطة سكين حادٍّ عليها, وقاموا بعصر الدمامل وإخراج القيح منها, كما عولجت اللسعات بفركها بالثوم.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                           

25 - خيط الوبر: هو خيط من وبر الجمـل حصراً, يربط به رســـغ اليد ( المفصل ما بين الكف والساعد ) وذلك عندما يصاب بالـنَّشر ( ألم يصيب الرسغ نتيجة حمل ثقيل أو حركة غير طبيعية ), الصورة رقم ( 76 ) .

الصورة رقم ( 76 ) ربط خيط وبر لمعالجة نشر اليد

26- حَمَّام أبو رباح ( 6 ): استخدمه أبناء القريتين كثيراً لقربه, ففي الحمَّام أماكن متعددة يعتقد البعض أن كلاً منها يختص بمرض معيَّن, فهناك أماكن للرجلين وأخرى لليدين ... واستخدم الحمَّام لأمراض العصبي وأوجاع الظهر والرجلين واليدين والأمراض الجلدية وحتى العقم عند النساء.

لقد امتزج الطب الشعبي بالسحر والشعوذة لشفاء المريض بسبب الجهل بالإضافة إلى كتابة الحجب والتعاويذ وغير ذلك .


5ً – الوفاة والدفن : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) ( 7 ) 

الموت كما ينظر إليه ابن القريتين مصيبة, وهو حق على رؤوس العباد, ونهاية كلّ حيّ, ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْها فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ ﴾(7 ), وكما قال الشاعر كعب بن زهير: 

كلُّ ابنِ أنثى وإنْ طالَتْ سلامَتُهُ           يوماً على آلةٍ حدْبـاءَ محمولُ

ويعتقد ابن القريتين أن كلّ مصيبة تكبر وتتعاظم إلا مصيبة الموت فهي تبدأ عظيمة وكبيرة ثم تصغر وتخفّ, ومبعث ذلك الإيمان بالله أولاً ومن ثم النسيان ومشاغل الحياة.

وفي القريتين عندما يموت أحدهم يتمّ الإخبار عن الوفاة عن طريق المآذن, أو قرع الناقوس, فبالنسبة للمتوفى المسلم يتم الإعلان في معظم المساجد ويكون بتلاوة الآية التالية بعد الاستعاذة والبسملة : ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ, وَإنّمَا تُوَفَوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ, وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْـيَّا إلاّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ ( 8 ) , سبحان الدائم على الدوام, سبحان مفنيَ الأمم, سبحان مَن لا يأخذه على فناء خلقه ندم, انتقل إلى رحمة الله تعالى المرحوم... تشييع الجنازة في الساعة... ثم يحدد المقبرة شمالية أم جنوبية, ثم يقول آجروهم يرحمكم الله, الفاتحة؛ أما الناقوس فله دقّة معيّنة تختلف عن دقّة الصلاة, وتستخدم أحياناً أوراق للنعي تلصق على الجدران.

-  تجهيز الميّت : عند وفاة الميت يقوم ذووه بتوجيه وجهه نحو القبلة ( تقبيله ) ووضعه على شقِّه الأيمن كما يحاولون تلقينه قبل وفاته ( لا إله إلا الله ) وعندما يسلم الروح تغمض عيناه ويشدّ رأسه بعصابة وتمدّد رجلاه وتوضع يده اليمنى فوق اليسرى ويغطّى وتقرأ عليه سورة ياسين ثم يقوم ذووه بتجهيزه وذلك بغسله ثم تكفينه ومن الأمور الطريفة في تكفين الميت أنه كان يكفّن بقدر ما أخذ من الزوجات وعلى الأقل ثلاثة أكفان إحداها لونه أخضر, ولكن هذا الأمر لم يعد له وجود, ثم يحمل في السيارة وقد يصلى عليه في المسجد أو قبيل الوصول إلى المقبرة, ومن يريد حمل الجنازة يقول لمن يريد أن يحملها عنه : آجِر, فيردّ عليه: أجرك على الله.

- القبر: يحفر في القسم المخصص للعائلة, ويكون بعمق متر تقريباً, وقد يستخدم اللحد وهو   ( من السنة ), ويستخدم الشق ويحفر في قعر القبر, الصورة رقم ( 77  ) ,وبعد وضع الميت فيه تحل أربطته, وترش العطور والريحان عليه, ويسقف ببلاطات مع الطين ثم يهال التراب عليه, ويستر القبر عند دفن الأنثى بثوب ويقال عند الدفن: ( بسم الله وعلى ملة رسول الله ) وقبل الانتهاء تتم عملية التلقين من قبل الشيخ ويتضمن قراءة آية ( كل نفس ذائقة الموت...ثم يخاطب الميت ( يا عبد الله وابن عبد الله وأمته اعلم أن الموت حق, وأن القبر حق, وأن الميزان حق, وأن الجنة حق, وأن النار حق, وأن الله يبعث من في القبور, واذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا وهي شهادة أن لا إله إلاّ الله وأن محـمداً رسول الله ) ثم يتابع ( يا عبد الله وابن عبد الله وأمَتِه الآن ينزل بك الملكان الشفيقان الرفيقان فيسألانك: من ربك ؟ فقل لهما بلا خوف ولا فزع: الله ربـّي, والإسلام ديني, ومحـمد صلى الله عليه وسلم نبيي ورسولي, وإبراهيم الخليل أبي وملَّته ملَّتي, والقبلة كعبتي, والصلاة فريضتي, والقرآن الكريم إمامي, والمسلمون والمسلمات إخواني وأخواتي, وأنا وأنتم على قول لا إله إلاّ الله ), ثم يتابع قائلاً: ( لقَّنك الله حجَّتك, وأقالك عثرتك, وغفر الله لمن غسّلوك وكفّنوك ولمن سار خلف نعشك ولمن صلى عليك ولمن حفر قبرك ولمن أهال عليك التراب, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, الفاتحة ) ويدعى للمـيت, كما يوضع عسيبان من النخل ويكملون إهالة التراب, ووضع الطوب, ثم يقف ذوو المتوفى لتلقّي التعازي من الحضور حيث كانوا يقفون صفّاً واحداً مع المصافحة والبعض يقبّل ذويه, واليوم يقفون صفّين متقابلين مع رفع الأيدي وعبارة: عظّم الله أجركم ويجيب ذوو المتوفى: شكر الله سعيكم, وإذا كان المتوفى ذا شأن يمكن أن تلقى كلمة رثاء تعدد فيها مزايا الفقيد ومناقبه, وبعد ذلك ينزل الجميع من المقبرة ويوضع على القبر نصيبتين الأولى فـي الغرب ويذكر فيها اسم المتوفى وتاريخ وفاته, والثانية في الشــــــرق يكتب عليها آية من القرآن الكريم مثل : ( كل نفس ذائقة الموت ) أو شعر فيه حث على الدعوة للميت مثل : 

   يـا زائـري لا تنسَــــــــــــــــــــــني               من دعـوةٍ لـي صالحـةْ

  فارفع يديك إلى السـما               واقـرأ  لروحي  الفاتحـةْ

الصورة رقم ( 77  ) اللحد والشق

 التعزية: كانت طيلة ساعات النهار ولمدة تتجاوز الأسبوع, وكانت النسوة يقمن بالندب والعويل والنياحة ولطم الخدود وخمش الوجوه وشقّ الجيوب وكثح التراب على رؤوسهن, كما كن يخرجن وراء الجنازة خلف الرجال إلاّ أن ذلك لم يعد له وجود, فالنساء حالياً يخرجن للمقبرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها بالسيارة, وأثناء التعزية يقمن بالتسبيح ويتبادلن الأحاديث, ويصاحب ذلك البكاء ولاسيما في اليوم الأول, وقد تقوم بعض النساء بالندب على الميت وتعداد مآثره والتأسُّف عليه مثل ( والله أسافي عليك يا أبو فلان تصير تحت التراب ) ولقد أصبحت التعزية أو الأجر في القريتين ثلاثة أيام تبدأ من يوم الدفن, وعلى فترتين: صباحية تنتهي بصلاة الظهر, ومسائية بين صلاتـي العصر والعشاء, وعند دخول المعزّي بيت المتوفى يقول لذويه الذين يقفون عند دخوله: عظّم الله أجركم, ويردون عليه: شكر الله سعيكم, وقد يطلب قراءة الفاتحة, والبعض يقول: عَ أو بسلامة الدين والإيمان, ويردون: الله يسلمك. أما عند المسيحيين فالمعزّي يقول: ( العوض بسلامتكو ) ويكون الرد: الله يسلمك, وحالياً يكتفى بتقديم القهوة المرّة وأحياناً الشاي, بينما في السابق كنت تجد الدخان بأنواعه والأراكيل.

وفي اليوم الثالث تقرأ الختمية بعد صلاة الظهر ويقدم الطعام ( المناسف ), لكن لا يتم تناول الطعام إلا بعد قراءة القرآن الكريم حيث توزَّع الأجزاء (من الربعة) على الحضور بعد الصلاة وبحضور الشيخ الذي يعلم المصلين في المسجد بعد الانتهاء من أداء الفرض بوجود ختمية قرآن في دار فلان فمن يحب أن يشاركهم فله الأجر إن شاء الله, وبعد الانتهاء من قراءة الختمية تكون المناسف قد هُيِّئت فيقول الشيخ ( صدق الله العظيم ) بصوت مرتفع, ويدعو لأموات المسلمين وللميت الذي من أجله كانت الختمية ثم تقرأ الفاتحة وعندها يقول أهل الأجر: تفضلوا أهلاً وسهلاً, وبعد الانتهاء من الطعام يقال: إن شاء الله نور وإيمان, وما تبقى من الطعام وهو كثير يوزع على الجيران والأقرباء والفقراء, وهناك دعوة في القريتين حالياً ولاسيما من قبل المتعلمين بإلغاء طعام الختمية والاكتفاء بقراءة القرآن الكريم بعد صلاة العصر حيث يتبرع بتكاليفها إلى جمعـية البـر والخدمات الاجتماعية ( 10 ), ومن هنا كانت هذه الدعوة للأهالي بإلغاء التعزية بين صلاتي الظهر والعصر فذلك فيه راحة لذوي المتوفى وللتخلص من طعام الختمية حيث يعد حالياً إسراف وتبذير وما أنزل الله به من سلطان.

وهناك عادة بدأت تنقرض وهي عند نزول المشيعين من المقبرة وفي طريق العودة يدعى المشاركون في الجنازة للدخول إلى بيت أحد أصدقاء المتوفى أو أقاربه ويقدم لهم الطعام وغالباً يدخل ذوو الميت والغرباء, كما كانت هناك عادة في القريتين انقرضت وهي عندما يسمع بوفاة إنسان تقوم النساء اللواتي يقربن المتوفى (حمولة المتوفى) تشاركها حمولة أخرى ( عائلة ) معينة بتقديم الأطعمة المطبوخة حيث كانت المرأة تأخذ معها طبقاً عليه خمسة عشر رغيفاً وصينية طبيخ أو أطعمة غير مطبوخة كالبرغل مثلاً وهو الذي كان متوفراً ومناسباً في ذلك الوقت ويسمى (الطبق ) وهاتان الحمولتان      (العائلتان) تتشاركان في الأفراح والأحزان وتسمى العلاقة بينهما (علاقة طبق ), وهذا مما يزيد الألفة والمحبة والتعاون بين الأهالـي, كما أن تقديم الطعام لذوي المتوفى هو تطبيق للسنة الشريفة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اصنعوا لآل جعفر طعاماً فإنه قد أتاهم أمر شغلهم  ) ( 11)













حواشي وإحالات الفصل الحادي عشر :

  1. سنن أبي داود ج1, ص 625, مسند الإمام أحمد ج 3, ص 245. 

2- مسند الإمام أحمد 22881 وابن ماجه 3659 .

3-  سنن أبي داود ج 2, ص 396, وسنن الترمذي ج 4, ص 383, سنن الترمذي رقم الحديث 1961 0     

  1.  –  ياســـين الصبرة ( 1928 – 1982م ) : طبيب شـــــعبي استفاد من خلال صداقته لطبيب حموي يدعى ( محمود أبو بدر ) والذي كان يعمل في مستوصف القريتين في بداية الخمسينيات من القرن الماضي فشجعه واشترى له سماعة وميزان حرارة وعدة لضرب الأبر..إلخ , وعلمه استخدامها, وشجعه على التسجيل في الجامعة الفرنسية في الأسكندرية بالمراسلة , فاضطر لتعلم اللغة الفرنسية , وبعد العدوان الثلاثي على مصر أغلقت الجامعة فاعتمد على تثقيف نفسه من خلال الكتب والمجلات العلمية كمجلة طبيبك الشهرية والتي أصدرها بدمشق د/  صبري القباني, واهتم بالنظافة وتعقيم الإبرة فقد كانت زجاجية وذلك بغليها, الصورة رقم ( 78 ), كما استعمل البنسلين كدواء ناجع, وعالج الأسنان والرمد, فأنقذ الكثيرين من أبناء القريتين وباديتها من الموت والعمى , ويقال إن أول من عالجهم ابنه أميل رحمه الله بعد إصابته بحمى التفوئيد فنجح في شفائه مما شجعه على ممارسة هذه المهنة الخطيرة, رحمه الله . 


 

الصورة رقم ( 78 ) الإبرة الزجاجية وعلبتها

      5 - عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّه قالَ سَمعتُ النبيَّ صلى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : ( إِنْ كانَ في شيءٍ منْ أَدْويتِكمْ خَير ففي شربةِ عسلٍ أَوْ شَرْطةِ مِحْجمٍ أَوْ لَذْعةٍ منْ نارٍ وما أُحِبُّ أنْ أكتوِيَ ) 0رواه البخاري ومسلم 0

6 – حمام أبو رباح : حمام يقع في جبل أبو رباح, يمكن الوصول إليه من عدة طرق: الأول من حمص على بعد 60كم على طريق حمص تدمر حيث يتفرع طريق عن يمين المسافر إلى تدمر وطوله حوالى 15كم, والثاني يتفرع بعد القريتين بخمسة كيلو مترات إلى يسار المسافر من القريتين إلى تدمر أو مناجم الفوسفات وطوله حوالى 20كم وهو طريق ترابـي, والثالث عن طريق مهين -حوارين حيث يتفرع من حوارين طريق ترابـي إليه يمرّ بالحدث والغنثر كما هو مبين فــــــــي مصورات الجزء الأول وذلك فـــــــــــي الصفحة ( 17 أو 21 ), والحمام ذو فوهات وشقوق يخرج منها البخار الحار من باطن الأرض, والفوهة الرئيسة عليها بناء يشبه غرفة حمام واسعة ذات مصاطب للجلوس عليها, وبقربها غرفة لخلع الملابس, وعندما يدخل المرء غرفة الحمام يتعرق بسبب البخار الحار والكثيف, وبنيت غرف بجواره لخدمة المرضى والزوار, ويقصد الحمام المرضى من مختلف مناطق سورية ولبنان والأردن للاستشفاء من الأمراض الجلدية والروماتيزم وأمراض العمود الفقري والجهاز التنفسي والكلى وغيرها, ويقال: إن زنوبيا كانت تقصده للاستجمام والراحة ولذا يجاور الحمام من الغرب خرائب عبارة عن بناء ذي قناطر مهدمة تدعى قناطر زنوبيا, والحمام لو استثمر بشكل حديث ومتطور لجذب الكثير من المرضى والسياح 0 

7 – سورة آل عمران الآية 185, سورة الأنبياء الآية  35, سورة العنكبوت الآية  57 0   

  1. – سورة الرحمن الآية 26 و 27 0

9  - سورة آل عمران الآية 185 0

10 -  جمعية البر والخدمات الاجتماعية: جمعية خيرية، أسست عام 1978م لهدفين رئيسين:  الأول جمع الزكاة والصدقات والتبرعات من المحسنين وتوزيعها على الفقراء, والثاني تقديم خدمات اجتماعية لأبناء القريتين، وفي هذا المجال قامت الجمعية ببناء مشفى يتسع لستين سريراً عام 1990م بلغت كلفته خمسة ملايين ليرة سورية, وفي عام 1994م أنشأت دار الصناعات اليدوية, ومنذ عام 2001م تقيم دورات تدريبية على الحاسوب, وفي عام 2003م بنت مجمعاً سكنياً يعود ريعه للفقراء, كما تقوم الجمعية ببناء مجمعين سكنيين أحدهما تبرع به وبخمسة حواسب المحسن منصور الخريـجي عن روح خاله, كما تقدم خدمات طبية متعددة لقاء أجور رمزية  0

11 - روى الحديث عبد الله بن جعفر فـي سنن أبي داود, ج 2, رقمه 3132ص 212, وفي سنن ابن ماجه, ج 1, رقمه 514, و في مسند ابن حنبل, ج 1, رقمه 1751, ص 205 0